الشيخ المحمودي

268

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

365 - [ ما حكي عنه عليه السلام أنه قال لحجر بن قيس المدري من أنّه سيدعوه ولاة بني أميّة إلى سبّه والبراءة منه ] وقال عليه السّلام لحجر بن قيس المدري الحجوري اليمني « 1 » : - كما رواه جماعة منهم أبو عمرو الكشي طاب ثراه قال : [ حدّثنا ] يعقوب ، قال : حدّثنا ابن عيينة ، قال : حدّثنا طاووس عن أبيه قال : أنبأنا حجر بن قيس المدري « 2 » قال : قال لي عليّ عليه السّلام - : [ يا حجر ] كيف تصنع أنت إذا ضربت وأمرت بلعنتي ؟ ! [ قال حجر : ] قلت له كيف أصنع ؟ قال عليه السّلام : إلعنّي ولا تبرأ منّي فإنّي على دين اللّه . قال [ طاووس ] ولقد ضربه محمد بن يوسف وأمره أن يلعن عليا وأقامه على باب مسجد « صنعاء » قال : فقال [ حجر ] : إن الأمير أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه اللّه ؟ ! [ قال : ] فرأيت مجوازا من الناس ؟ إلّا رجلا فهمها ؟ وسلم [ حجر من غائلة الشقيّ أخي الحجّاج ] . هكذا رواه أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي برقم : ( 40 ) من تلخيص رجاله ص 94 . ورواه أيضا العقيلي في ترجمة الحسين الأشقر من ضعفانه كما في تهذيب التهذيب 2 ص 336 .

--> ( 1 ) وهو من رجال أبي داود والقزويني والنسائي مترجم في تهذيب التهذيب ج 2 ص 215 . وذكره أيضا أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري المتوفي سنة : ( 382 ) في أوائل كتابه تصحيفات المحدّثين ص 21 ط دار الكتب العلمية قال : وهو مشهور من أهل اليمن ؟ و « مدر » قرية باليمن ، ويقال له : الحجوري أيضا . وذكره أيضا في ص 248 وقال : حجر المدري همداني من التابعين . ( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « حجر بن عدي » وهو سهو ، لأنّ حجر بن عدي رفع اللّه مقامه ، وإن أمر معاوية زبانيته بأن يحملوه على سبّ علي عليه السّلام فأبى فقتلوه رفع اللّه درجاته - وجرى عليه ما جرى في مرج عذراء - ولكن لم يكن ممن حمله محمد بن يوسف بصنعاء على سبّ عليّ عليه السّلام . والذي حمله محمد بن يوسف بصنعاء على سبّ عليّ هو حجر المدري كما يتجلّى ذلك بما أوردناه في المتن بعد هذا من روايات ابن عساكر .